الفاضل الهندي
31
كشف اللثام ( ط . ج )
* ( ولو ذكر النكاح ) * مع التصريح بالمنكوحة * ( أبهم الخاطب ) * وإلا كان تصريحا * ( كرب راغب في نكاحك ) * وعنه ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة بنت قيس : إذا أحللت فآذنيني ، ولا تفوتينا نفسك ( 1 ) . * ( ونهى الله تعالى عن المواعدة سرا إلا بالمعروف ) * ( 2 ) والظاهر أن سرا مفعول به ، والاستثناء متصل ، وحينئذ ظاهر السر هو الجماع * ( كأن يقول : عندي جماع يرضيك ، وكذا إن أخرجه ) * أي الجماع أو مضمون ذلك الكلام * ( مخرج التعريض كأن يقول : رب جماع يرضيك ) * أو مع إبهامها ، كأن يقول : إني كثير الجماع ، أو رب جماع يرضي النساء ، فقضية النظر حمل الآية على هذا المعنى * ( لأنه من الفحش ) * المرغوب عنه عقلا وشرعا ، والأصل في غيره الإباحة . ونص في التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) على أن هذا النهي للكراهة . * ( وإما تصريحا كأن يقول : ) * أريد التزوج بك ، أو * ( إذا انقضت عدتك تزوجت بك ) * واختيار هذه العبارة للتصريح بجواز خطبة المعتدة تصريحا في الجملة . * ( وكلاهما حرام لذات البعل ) * مطلقا * ( وللمعتدة الرجعية ) * من غير الزوج ، لأنها ذات بعل حقيقة * ( وللمحرمة أبدا كالمطلقة تسعا للعدة ، وكالملاعنة ، وكالمرضعة ) * له أو لمن يتسبب ارتضاعه للحرمة عليه * ( وكبنت الزوجة ممن حرمت عليه ) * في العدة كانت أم لا ، كانت العدة منه أم لا ، فإن خطبتها ليست إلا ترغيبا في الحرام . * ( ويجوز التعريض لهؤلاء من غيره في العدة ) * لمنطوق الآية ، ولا يجوز التصريح ، لمفهومها . ولأنها بالتصريح ربما تحققت رغبتها فيه فكذبت في انقضاء العدة ، بخلاف التعريض .
--> ( 1 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 286 ح 2287 وفيه : ولا تفوتيني بنفسك ، ومسند أحمد بن حنبل : ج 6 ص 412 . ( 2 ) البقرة : 235 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 570 س 10 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 5 س 29 .